صحيفة الحداثة

وعي جديد لبناء حداثة وليدة الثقافة

السودان.. ثورة النقابات تصل إلى المهندسين

بدء إجراءات تكوين نقابة المهندسين السودانيين

بدء إجراءات تكوين نقابة المهندسين السودانيين

شارك هذه الصفحة

من الخرطوم، أعلن المهندسون عن البدء في تكوين نقابتهم، وأطلق الباشمهندس فيصل بشير، العضو وسكرتير الهيئة النقابية قبل انقلاب الإنقاذ، نداء للمهندسين للانخراط في خطوات تكوين النقابة استلهاما لإرث المهندسين التاريخي في العمل النقابي.

وأكدت (لجنة تكوين نقابة المهندسين) في مؤتمر صحفي ظهر اليوم أن تكوين نقابتهم يتأسس على الأساس الفئوي، مستندين في ذلك على الاتفاقيات الدولية، وقال الباشمهندس محمد شريف إن اللجنة ستطرح مشروع دستور لتتم مناقشته عبر كافة التكوينات الخاصة بعمل النقابة.

ووصل عدد المهندسين السودانيين الذين تشملهم عضوية النقابة نحو 130 ألف مهندس، موزعين مابين القطاع الحكومي والخاص. وهو رقم كبير مقارنة بنحو 3000 مهندس في آخر نقابة منتخبة حلها انقلاب الإنقاذ في 1989 كما يقول الباشمهندس شريف.

وإلى جانب نقابة المهندسين السودانيين، يشهد السودان نهضة نقابية كاسحة؛ إذ تتحرك تنظيمات واتحادات ونقابات عديدة لاستعادة منابرها النقابية، مثل الأطباء والصيادلة، وقبل ذلك قامت نقابة الصحفيين والدراميين والتشكيليين وأساتذة جامعة الخرطوم، فضلا عن نقابة أساتذة جامعة نيالا وجامعة الزعيم إسماعيل الأزهري.

وقال بشير إن زيادة الوعي بأهمية قيام النقابة والعمل النقابي يمثل تحديا يدفعهم لبذل جهد مضاعف، مشيرا إلى أن انقلاب 25 أكتوبر حاول قطع الطريق أمام تكوين النقابات والاتحادات.

وقال شريف إن اللجنة تكونت في يونيو 2019 لاستعادة نقابة المهندسين وتضم ممثلين لفئات المهندسين إلى جانب أعضاء من آخر نقابة منتخبة قبل 1989. وتعمل اللجنة على بناء النقابة من القواعد لتكوين هيئات نقابة وصولا إلى المؤتمر العام وتكوين النقابة العامة. وأشار شريف إلى ظهور قطاعات هندسية جديدة لم تكن موجود في السابق ما يجعل البناء النقابي محفوفا بالتحديات.

ويقول المهندس، منذر أبو المعالي، إن الوقت قد حان للعمل والتنسيق المشترك بين النقابات والكيانات المهنية، والعمل في كتلة واحدة، لافتا إلى أن استعادة المسار الديمقراطي هو أكبر التحديات التي تواجه النقابات، وذكر أبو المعالي أن إسقاط انقلاب 25 أكتوبر يتطلب وحدة العمل النقابي في البلاد.

وعلى خطى عمر البشير المعزول حاول قائد انقلاب 25 أكتوبر حل النقابات ومصادرة ممتلكاتها، وتعين لجان تسييرية للنقابات مكونة من أعوانه. ثم توالت القرارات والقوانين الإدارية التي تسعى لاحتكار واجهة النقابات، إلا أن الوعي المهني النقابي الحالي يستمد رؤاه من زخم الثورة التي اسقطت نظام المؤتمر الوطني المباد.

وقال أبو المعالي إنه بعد انقلاب 25 أكتوبر يجد النقابيون والمهنيون أنفسهم أمام معارك شرسة لاستعادة نقاباتهم الثورية، لكون قادة الانقلاب متشبثين بالنقابات والاتحادات.

وكشف الباشمهندس فيصل بشير عن برامج لسد فجوة التدريب في العمل النقابي وسط المهندسين والقوانين التي تحكمها، وقال إن اللجنة لديها برنامج تدريبي لهذا الغرض ستكثف العمل به خلال الفترات المقبلة.

وأكد أبو المعالي على أن المطالبة بإلغاء قانوني (2004) (2010) واعتماد قانون (1966) المجاز بعد ثورة أكتوبر 1969، إلى جانب الاستعانة بخبراء من منظمة العمل الدولية لمراجعة مشروعات قوانين النقابات المقترحة، والمصادقة على الاتفاقية رقم (87) لسنة 1948 الخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي، تظل هذه المطالب من ضمن أولويات عمل وأهداف النقابيين السودانيين والتي من شأنها أن تمنع سيطرة وظهور فلول النظام البائد في واجهة العمل النقابي مرة أخرى.


شارك هذه الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *